الجار الحسود

اشترى رجل منزلاً جميلاً مع بستان، ولكن لم يكن الجميع سعداء من أجله. فقد كان يعيش رجل حسود في منزل قديم بجانبه. حاول باستمرار أن يجعل إقامته في منزله الجديد بائسة قدر الإمكان. فأخذ يلقي بالقمامة على باب بيته، وقام بفعل أشياء مشينة أخرى.

في يوم من الأيام، استيقظ الرجل ذو المنزل الجديد في مزاج جيد وذهب إلى عتبة منزله. فلاحظ دلو من القمامة كان ملقى هناك والأوساخ في كل مكان. أخذ الرجل الدلو وقام بتنظيفه وتنظيف المكان. بعدها ذهب إلى جاره الحسود ليطرق الباب.

سمع الجار الحسود طرق الباب، وفكر بكل سرور: “وأخيرا لقد نلت منه”. قام بفتح الباب وهو مستعد للخصام.
لكنه أعطاه دلواً من التفاح الطازج بدلاً من ذلك وقال:
“الشخص الغني بشيء ما، يشاركه مع الآخرين”

” الحسد هو فن إحصاء نعم شخص آخر بدلاً من نعمك ”
— هافولد كوفن

مشاركة القصة

الآنسة ثومسون

وقفت أمام طلابها في الصف الخامس وفي اليوم الأول، أخبرت الأطفال بكذبة كما يفعل أكثر المعلمين، نظرت إليهم وقالت لهم أنها تحبهم جميعاً وبنفس الدرجة. على كل حال هذا كان مستحيلاً، ففي الكرسي الأمامي، كان يجلس ولد صغير اسمه تيدي ستودارد، وهو متراجع في كرسيه بكسل.

الآنسة ثومسون كانت تشاهد تيدي في السنة الماضية، لاحظت أنه لم يكن يلعب مع الأطفال، و ملابسه لم تكن مكوية، وكان يحتاج إلى أخذ حمام باستمرار. بالإضافة أن تيدي لم يكن شخصاً لطيفاً. وصلت بالآنسة ثومسون أنها تكون مسرورة عندما تضع علامة إكس بالقلم الأحمر العريض على أوراقه حينما لا يجتاز الاختبار.

في المدرسة التي كانت تعمل بها الآنسة ثومسون، كان مطالب منها أن تراجع سجل الطلاب، وضعت سجل تيدي جانباً حتى تنتهي من البقية. وعندما راجعت ملفه، كانت متفاجئة.

معلمه في الصف الأول كتب: ” تيدي طالب مشرق ومبتسم، يقوم بأعماله بدقة وبطريقة جيدة، إنه من المفرح أن يكون في الصف”

معلمه في الصف الثاني كتب: ” تيدي طالب ممتاز، ومحبوب من طلاب فصله، ولكنه مضطرب قليلا بسبب مرض أمه، من الواضح أن حياته في المنزل غير مستقرة.”

معلمه في الصف الثالث كتب: ” موت أمه كان صعباً عليه، حاول أن يتجاوز ذلك، لكن أبوه لم يكن مهتماً، وحياته في البيت سوف تؤثر عليه لو لم نفعل شيئاً ”

معلمه في الصف الخامس كتب: ” تيدي منطوي على نفسه، لا يظهر أي اهتماماً بالمدرسة، علاقاته ليس جيدة وينام أحياناً في الصف”

الآنسة ثومسون أدركت المشكلة وكانت خجولة من نفسها. وشعرت بالأسى أكثر عندما أحضر لها الطلاب هدايا الكريسماس، ملفوفة بأشرطة وأوراق جميلة، ما عدا تيدي.
هديته كانت معمولة ومغلفة بكيس ورق البقالة البني. الآنسة ثومسون عانت في فتحها بينما كانت تفتح الهدايا. بعض الأطفال قام بالضحك عندما وجدت المعلمة داخل الهدية سواراً فيه بعض المجوهرات المفقودة، مع زجاجة عطر كانت ممتلئة إلى الربع. ولكنها نهت الأطفال عن الضحك عندما عبرت عن إعجابها بالسوار، وقد قامت بلبسه وتطيبت أيضاً من العطر.
تيدي ستودارد بقي في المدرسة في ذلك اليوم، إلى أن قال للمعلمة:
” الآنسة ثومسون، اليوم رائحتك تشبه تماماً رائحة أمي”

بعد سنة، وجدت رسالة تحت الباب من تيدي، يقول فيها أنها كانت أفضل معلمة قامت بتدريسه على الإطلاق.

بعد أربع سنوات وصلتها رسالة أخرى، يقول فيها أنه على الرغم مما يمر به من ظروف صعبة، فإنه سيواصل الدراسة في المدرسة، وأكد للآنسة ثومسون أنها هي تبقى أفضل معلمة قد رآها طوال حياته.

ثم مرت أربع سنوات أخرى، وجاءتها رسالة أخرى من تيدي، يقول فيها أن بعد حصوله على شهادة البكالوريوس، قرر أن يواصل دراسته لمرحلة أخرى، ووضح في الرسالة أن المعلمة ثومسون تبقى أفضل معلمة بالنسبة له. وكانت الرسالة بتوقيع تيدي ولكن كان أسمه أطول قليلاً في هذه المرة:
أ. تيدي ستودارد.

لم تنتهي القصة إلى هنا. كما ترى، كان هناك رسالة أخرى في ذلك الربيع وقال تيدي إنه التقى بفتاة وسوف يتزوجها. وأوضح أن والده توفي قبل عامين، وكان يتساءل عما إذا كانت السيدة ثومسون قد توافق على الجلوس في حفل الزفاف في المكان المخصص عادة لأم العريس.
بالطبع فعلت السيدة ثومسون. وارتدت ذلك السوار الذي كانت بعض مجوهراته مفقودة. وعلاوة على ذلك، كانت تستخدم ذلك العطر الذي ذكر تيدي بأمه.

تحدث د. ستودارد في أذن السيدة ثومسون:
“شكراً لك سيدة ثومسون لإيمانك بي و جعلك إياي أشعر بأهميتي، أريتني كيف باستطاعتي أن أحدث تغييراً ”
همست السيدة ثومسون بدموع في عينيها وقالت:
“تيدي، أعتقد أنك مخطئ. أنت من علمني كيف أستطيع أن أحدث تغييراً، لم أكن الكثير عن التدريس حتى التقيت بك”

ملاحظة: نشرت هذه القصة إليزابيث سيلانس في الأصل في مجلة هوم لايف في عام 1976 م. وأصبحت واحدة من أكثر القصص المطلوبة في تاريخ المجلة. منذ ذلك الحين تم نشر العديد من إصدارات هذه القصة.

” الكلمات الطيبة يمكن أن تكون قصيرة وسهلة القول، ولكن صداها يبقى حقاً للأبد. ”
— الأم تريزا

مشاركة القصة

توماس أديسون والرسالة

في أحد الأيام، عاد الشاب توماس أديسون إلى منزله وسلّم ورقة إلى والدته من المدرسة وقال لها:

“أعطاني أستاذي هذه الورقة وأخبرني أن أعطيها لك فقط”.

بعدما قرأت الأم الرسالة، كانت عيونها تدمع، ثم قرأت الرسالة بصوت عالٍ لابنها:
“ابنك عبقري. هذه المدرسة صغيرة جدًا بالنسبة له، وليس لديها معلمين أكفاء لتعليمه. قومي بتولي تعلميه بنفسك “.

بعد سنوات، ماتت والدة أديسون وكان معروفا كواحد من أكبر المخترعين لذلك القرن. في أحد الأيام قام بزيارة لمنزله القديم، وكان ينظر ويفتش في أشياء المنزل. لاحظ ورقة مطوية في زاوية الدرج، أخذها وفتحها، وكان مكتوباً عليها:
“ابنك لا ينفع بشيء. لن ندعه يأتي إلى المدرسة بعد الآن أبدأ”.

بكى توماس أديسون لساعات ثم كتب في يومياته:
“توماس ألفا أديسون كان طفلاً لا ينفع بشيء، وبأم عظيمة، أصبح عبقري القرن.”

مشاركة القصة

مزارع الذرة

كان هناك مزارع ذرة، وقد حازت زراعته على جوائز لجودتها ونقاء محاصيلها. في كل عام، يدخل في المعرض الزراعي للدولة ويفوز بجوائز ذهبية، لذرته الجيدة بشكل استثنائي..

وقد أعجبت الذرة المزارعين في جميع أنحاء الدولة. وصلت قصته إلى آذان إحدى الصحفيين وأراد مقابلة المزارع. وبينما كان يتعلم عملية الزراعة مع هذا المزارع، اكتشف أنه يعطي أفضل بذور الذرة التي لديه للمزارع المجاورة له.

فسأل المراسل باستغراب:
“كيف يمكنك أن تتقاسم أفضل بذور الذرة مع هذه المزارع، في حين أنكم تتنافسون في معرض الزراعة؟”
“ولم لا يا سيدي، ألم تعلم أن الريح تلتقط حبوب اللقاح من الذرة الناضجة وتحولها من حقل إلى آخر. إذا كان الجيران يزرعون من الذرة ذات النوعية الرديئة، فإن تلقيح الرياح سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدهور جودة الذرة في مزرعتي. إذا كنت أريد أن أزرع محاصيل عالية الجودة، فيجب أن أساعد جيراني على تنمية محاصيلهم أيضًا.”

” قانون العطاء سهل جداً:

لو اردت البهجة قدم البهجة، لو كنت تبحث عن المحبة، قدم الحب، لو كنت تسعى للثراء، قدم المساعدة للآخرين ”
— ديباك تشوبرا

مشاركة القصة

ثمن معجزة

قصة حقيقية. فتاة صغيرة ركضت إلى غرفة نومها، أخذت حصالة النقود من الدرج السري لخزانتها. قامت بكسر الحصالة وأخذت كل ما بداخلها وقامت بعد المبلغ جيداً ثلاث مرات، المجموع يجب أن يكون كما ينبغي، فلا مجال للخطأ الآن. ثم وضعتهم في جرة زجاجية.

أخذت النقود بعناية، وخرجت بسرعة من الباب الخلفي من المنزل. ذهبت إلى الصيدلية التي في الجوار. انتظرت حتى يعطيها الصيدلي انتباهه ولكنه كان مشغولاً بخدمة زبائن آخرين في تلك اللحظة.

حاولت جلب انتباهه لعدة مرات ولكنها لم تنجح، وأخيراً عندما حاولت إخراج النقود من الجرة الزجاجية، تمكنت من شد انتباه الصيدلي.

سألها الصيدلي: ” وماذا تريدين يا آنستي الصغيرة؟”

” أخي مريض جداً جداً وأريد أن أشتري له معجزة ”

” عفواً ماذا قلتي؟ ”

” أخي مريض، وقال أبي أنه لن يشفى إلا بمعجزة الآن، لذا أردت أن أحصل له على واحدة، كم تكلفة المعجزة لو سمحت؟ ”

” أنا آسف لا أستطيع مساعدتك، فلا نبيع المعجزات هنا يا آنستي الصغيرة ”

“اسمع، لدي المال لدفع ثمنها. إذا لم يكن ذلك كافيًا، فسوف أحصل على المزيد. فقط أخبرني بكم ”

بجانب الفتاة الصغيرة كان هناك رجل طويل القامة، يرتدي ملابس رسمية. انحنى وسأل الفتاة الصغيرة، “ما هو نوع المعجزة التي يحتاج إليها أخيك؟”

“أنا لا أعرف” ردت الفتاة وعينيها مملوءة بالدموع. ” أنا أعرف فقط أنه مريض للغاية ولديه شيء ينمو داخل رأسه. يقول الطبيب أنه يحتاج إلى عملية جراحية. لكن أبي لا يستطيع دفع ثمنها، لذلك نحن بحاجة إلى معجزة لإنقاذه الآن. يمكنني استخدام كل أموالي لإنقاذ أخي ”

” وكم لديك من المال” سألها الرجل

جاوبت الفتاة بصوت خافت: ” لدي دولار وإحدى عشر سنتاً، هذا كل ما أملك الآن، ولكن بإمكاني إحضار المزيد لو أردت”.

“حسنا، يا لها من مصادفة ” ابتسم الرجل وقال:

“دولار وإحدى عشر سنتا، هذا بالضبط ثمن معجزة لأخٍ صغيرة”.

أخذ مالها بيد وباليد الأخرى أمسك بها برفق وقال:

“خديني إلى أخيك. أرغب في مقابلة والديك، دعينا نرى أي معجزة يحتاج إليها أخيك. ”

الرجل كان طبيب أعصاب شهير. كان الشخص المناسب تماماً لإنقاذ حياة الولد الصغير. العملية تمت بلا أي تكلفة إضافية، ولم يمض وقت طويل بعدها حتى عاد أخ الفتاة الصغيرة سالماً إلى المنزل.

كان الأب والأم يتحدثان بسعادة عن سلسلة الأحداث التي أدت بهم إلى شفاء ابنهم “هذه الجراحة” همست الأم،

“لقد كانت معجزة حقيقية. أتساءل كم ستكون التكلفة؟”

ابتسمت الفتاة الصغيرة لأنها تعلم بالضبط كم تبلغ تكلفتها. دولار واحد وإحدى عشر سنتا، بالإضافة إلى إيمان طفل صغير.

” المعجزات لاتتعارض مع الطبيعة، لكنها تتعارض مع مانعرفه عنها ”
— أوغستين

مشاركة القصة

قضمة من كل تفاحة

كان الأب وابنته يلعبان في الحديقة. ابنته الصغيرة لمحت بائع التفاح. طلبت من والدها أن يشتري لها تفاحة. لم يحضر الأب معه الكثير من المال، لكنه كان كافياً لشراء تفاحتين، لذلك اشترى اثنتين من التفاح وأعطاهم لابنته.

ابنته تحمل تفاحة واحدة في كل يد. ثم طلب منها  والدها أن تعطيه إحدى التفاحات. عندما سمعت ابنته بذلك، أخذت بسرعة قضمة من تفاحة، وقبل أن يتمكن والدها من التحدث أخذت أيضاً قضمة من التفاحة الأخرى.

كان الأب متفاجئًا، وقد تساءل عن الخطأ الذي ارتكبه في تربية ابنته بعدما تصرفت بهذه الطريقة الجشعة. لقد فكر فيما فعلته ملياً، وقال في نفسه ربما كنت أفكر أكثر من اللازم، فهي أصغر من أن تفهم ماهي المشاركة. لقد اختفت ابتسامته من وجهه.

وفجأة قالت له ابنته وهي تقدم له إحدى التفاحات:
” أبي تفضل هذه..  إن طعمها أفضل “.
لم يستطع الأب الحديث. لقد شعر بالسوء تجاه حكمه السريع على ابنته الصغيرة. وقد رجعت ابتسامته وفهم الآن ماحدث

“إطلاق الأحكام يمنعنا من رؤية الخير الواقع خلف ماهو ظاهر لنأ”
“ألتردد في إطلاق الاحكام، هي العلامة الصحيحة الوحيدة لمن يتفكر”

مشاركة القصة