صحن من المعكرونة من شخص غريب

في ليلة من الليالي، تشاجرت البنت الصغيرة سو مع أمها، ثم خرجت من المنزل. بينما كانت في طريقها، تذكرت أنها لا تملك أي مال في جيبها، لم يكن لديها حتى ما يكفي لإجراء مكالمة هاتفية للمنزل.

وفي ذهابها مرت بجانب مطعم للمعكرونة، واشتمت الروائح الزكية، شعرت فجأة بالجوع الشديد. كانت تود الحصول على طبق من المعكرونة، ولكن لم يكن لديها ما يكفي من المال!

رأى البائع الفتاة وهي تنظر إلى الطعام، فأقبل إليها وقال:
” أيتها الفتاة الصغيرة، أتريدين وعاءً من المعكرونة؟ “
” لكن.. لكني لا أحمل المال … ” أجابت بخجل.
” حسنا سوف أخدمك، تعالي سوف أعد لك وعاءً “

بعد دقائق أحضر لها صاحب المطعم وعاءً ساخناً من المعكرونة، أكلت سو بعضاً منه ثم بكت.

” ما الأمر؟ ” قال لها صاحب المطعم.
” لا شيء، أنا فقط متأثرة من لطفك ” وهي تمسح دموعها. ثم قالت:
” حتى شخص غريب في الشارع يعطيني صحنًا من المعكرونة، وطردتني أمي بعد مشاجرة خارج المنزل. إنها قاسية!! ”
تنهد البائع ثم قال:
” أيتها الفتاة، لماذا تعتقدين ذلك.. فكري مرة اخرى. أنا فقط أعطيتك وعاءً من المعكرونة وشعرت نحوي بهذه الطريقة. ماذا عن والدتك التي ربتك وأطعمتك منذ كنت صغيرة في مهدك، لماذا لا تكونين ممتنة لها؟”

فوجئت سو عندما سمعت ذلك، وقالت في نفسها: ” لماذا لم أفكر في ذلك، وعاء من المعكرونة من شخص غريب جعلني أشعر بامتنان كبير، ولم أشعر تجاه أمي بهذه الطريقة أبداً ولو بقدر قليل”

في الطريق إلى البيت، فكرت سو ماذا ستقول لأمها عندما تصل إلى المنزل. “ربما سأقول لها: أمي، أنا آسفة. أعلم أنه خطأي.. أرجوك سامحني.. “

وبمجرد وصولها، رأت سو أمها قلقة ومتعبة من البحث عنها في كل مكان. عند رؤية سو، قالت والدتها بعطف: “سو تعالي يا عزيزتي. على الأرجح أنك جائعة جداً. لقد طبخت الأرز وأعددت الطعام مسبقاً، تعالي وتناوليه ما دام ساخناً.. “
لم تستطع سو أن تقول شيئاً، عدا أنها احتضنت أمها بقوة.  

” من السهل أحياناً أن نقدر مايقدمه الناس إلينا ، ولكن بالنسبة للأقارب وخاصة الآباء ، نرى تضحياتهم كمسألة طبيعية تمر بلا أن تحظى بما تستحق من التقدير “

مشاركة القصة

في وقت متأخر من المساء

في وقت متأخر من المساء كنت أسير في الحديقة. وفجأة سمعت صوت صراخ قادم من وراء الشجيرات.
توقفت للاستماع وعرفت أن امرأة تعرضت للهجوم. سمعت أصوات القتال والهمهمة. لعدة لحظات كنت مترددًا، هل يجب علي أن أتدخل؟

أصبت بالتوتر، كنت خائفاً على سلامتي، ربما من الأفضل الاتصال بالشرطة؟
ثم أدركت أن صوت المرأة بدأ يضعف، لذلك كنت أعرف أنه يجب علي أن أتصرف بسرعة.
هل يمكنني الهروب من هذا؟ قررت أخيراً أن أساعد هذه المرأة المجهولة حتى لو خاطرت بنفسي. شعرت بتحول غريب في الداخل، قوة معنوية وجسدية، ركضت خلف الأشجار. سحبت المهاجم من الفتاة، وقعنا على الأرض واشتبكنا معاً لعدة دقائق. ثم قفز المهاجم وركض بعيدا.

بتنفس صعب وبطيء أتيت إلى الفتاة، كانت تختبئ خلف شجرة في الظلام، لم أتمكن من رؤية وجهها بوضوح. شعرت بأنها خائفة للغاية، لذلك تحدثت معها من بعيد:
“أنتي في أمان الآن، لا بأس، لقد هرب الرجل”
بعد لحظات قليلة، سمعت صوتها وكان فيه استغراب كبير:
“أبي، هل هذا هو أنت؟”
أدركت أن الفتاة كانت ابنتي الصغرى.

” مساعدة الآخرين هي الطريقة التي نساعد بها أنفسنا ”
— اوبرا وينفري

مشاركة القصة

بائع الأحذية

اليوم، شعرت بالفزع. كان رأسي مليء بالمشاكل و الارتباك. قررت أن أمشي خارجاً على الرغم من أنني لم أكن أعرف أين سأذهب. حدث معي شيء غير معتاد في أثناء سيري هذا.

رأيت رجل مسن يجلس على كرسي. كان بائع أحذية مستعملة. اعتقدت انه في السبعين من عمره. بدا أنه متعب جداً ولا أحد يشتري من أحذيته. أردت أن أعطيه شيئاً ولكن لم أحضر أي شيء معي.

ثم جاءت فتاة صغيرة نحوه، سمعت الطفلة تقول: “جدي، هل تريد مني أن ألمع حذائك؟”

فأشفق عليها الرجل العجوز، ابتسم وأعطاها حذاءه للتلميع. قالت الفتاة: “أنا ألمع الأحذية لأنني بحاجة إلى المال لشراء زي مدرسة جديد لأخي”

أجاب الرجل العجوز:

” توقفي أيتها الفتاة الصغيرة عن فعل هذا، تعالي معي الآن ”

ثم ساروا إلى السوق (وتبعتهم)، اشترى لها زيًا مدرسياً. كانت الفتاة سعيدة جدا وقالت:

“شكراً جزيلاً على فعل هذا. رحمك الله “. ثم غادرت، تاركة الرجل العجوز يبتسم.

عندما غادرته ومشيت بعيدا، أستطيع رؤية الرجل العجوز لازال مبتسماً.

لقد صدمت من لطف هذا الرجل، شخص لا يملك إلا  القليل جداً لنفسه، كان قادراً على إظهار سخاء لا يصدق. حزني قد تلاشى تماما عندما رأيت ذلك.

بدأت أدرك أن لدي الكثير لأكون شاكر لأجله، أتمنى يوماً أن أظهر امتناني لما أملك كما فعل هذا الرجل العجوز، الذي كان يملك القليل، ولكنه شارك ذلك بشكل جميل مع من كان لا يملك أي شيء.

” معنى الحياة هو أن تكتشف هبتك، و الهدف منها هو أن تعطيها ”
— بابلو بيكاسو

مشاركة القصة

إشارة دخانية

كان الناجي الوحيد من حطام سفينة ألقت به فوق جزيرة صغيرة غير مأهولة بالسكان.
كان يصلي لله أن ينقذه بأي شكل من الأشكال، وفي كل يوم كان يبحث في الأفق لعله يجد من يساعده، لكن لم يظهر له أحد.

بعد تعب وجهد، تمكن من بناء كوخ صغير من الأخشاب الطافية لحماية نفسه، وتخزين مقتنياته القليلة فيه.
وفي يوم بعد أن رجع من بحثه عن الطعام، وصل إلى كوخه ليجد أنه قد التهمته ألسنة اللهب، والدخان يتصاعد إلى السماء.

قد حدث أسوأ ما يكون، لقد فقد الآن كل شيء، وشعر بالخيبة والغضب..  ” يارب.. كيف يحدث هذا لي أنا! ”

وفي اليوم التالي … استيقظ على صوت سفينة كانت تقترب من الجزيرة، لقد أتت لإنقاذه. وبعد أن ركب فيها، سأل الرجل المرهق منقذيه:
” كيف عرفتم أنني هنا؟ ”
” رأينا دخان يتصاعد من الجزيرة، فعرفنا أن شخصاً ما هناك”

من السهل الشعور بالإحباط أحيانًا عندما تبدو الأمور أنها ليست على ما يرام. لكن لا ينبغي أن نفقد قلوبنا، فالله يسير هذا الكون لأجلنا عندما نملك الإيمان، حتى في خضم الألم والمعاناة، تذكر في المرة التالية التي يحترق فيها كوخك الصغير ويصبح حطاماً على الأرض، قد يكون مجرد إشارة دخانية تستدعي رحمة الله إليك. لجميع الأمور السلبية التي نحدث أنفسنا بها، لدى الله إجابة إيجابية لذلك.

“الله يهتم بشأن تلك الأمور التي تقلقك، لذا لاتتردد  بأن تتحدث إليه عن أي  شيء ”

مشاركة القصة

استخدم قوّتك

كان صبي صغير ووالده يسيران على طريق في غابة. عند نقطة ما، جاؤوا عبر فرع شجرة كبير على الأرض أمامهم. سأل الصبي والده:
“لو حاولت، هل تعتقد أنه بإمكاني رفع هذا الفرع؟”
أجاب والده: “أنا متأكد من أنك تستطيع، لو استخدمت كل قوتك”

حاول الصبي بذل قصارى جهده لرفع أو دفع الفرع، لكنه لم يكن قويًا بما يكفي ولم يتمكن من تحريكه.

قال بخيبة أمل، “كنت مخطئا يا أبي. لا أستطيع تحريكه”
“حاول مرة أخرى”
مرة أخرى، حاول الصبي بقوة دفع الفرع. كافح لفعل ذلك لكنه لم يتحرك.
قال لوالده: “يا أبي، لا أستطيع أن أفعل ذلك”.
وأخيراً قال والده: “نصحتك باستخدام كل قوتك. ولم تفعل ذلك..  أنت لم تطلب مساعدتي “.

لم نستخدم كل قوتنا حتى ندرك ونقدر قوة ودعم أولئك الذين يحيطون بنا، وأولئك الذين يهتمون بغايتنا. قوتنا الحقيقية لا تكمن في الاستقلال، ولكن في الترابط. لا يوجد شخص واحد لديه كل نقاط القوة، وجميع الموارد واللياقة اللازمة لتحقيق رؤيته.

” إن طلب المساعدة والدعم عند الحاجة ليس علامة ضعف، بل هي علامة على الحكمة. إنها دعوة لاستخدام القوة الأكبر التي تكمن في التكاتف.”

مشاركة القصة

أربع طلاب أذكياء

في إحدى الليالي، خرج أربعة طلاب جامعيين من حفلة في وقت متأخر من الليل، ولم يدرسوا للإختبار الذي كان من المقرر إجراؤه في اليوم التالي.
في الصباح، فكروا في خطة. فجعلوا أنفسهم متسخين بالطين والزيت وشحوم السيارات، ثم ذهبوا إلى العميد وقالوا له أنهم كانوا ذاهبين إلى حفل زفاف في الليلة الماضية، وفي طريق العودة انفجر أحد الإطارات، واضطروا إلى دفع السيارة بأنفسهم. لذلك لم يكونوا في حالة تسمح لهم بإجراء الاختبار.

فكر العميد قليلاً وقال إنه يمكن إعادة الاختبار بعد 3 أيام. شكروه وقالوا إنهم سيكونون جاهزين في ذلك الوقت.

في اليوم الثالث، جاءوا للعميد وقال لهم أنه بما أن هذا الاختبار كان لحالة خاصة، فقد كان مطلوبًا من الأربعة أن يجلسوا في فصول منفصلة أثناء الاختبار. وافقوا جميعًا وقد كانوا مستعدين جيداً خلال هذه الثلاثة أيام.

يتكون الاختبار من سؤالين فقط مع مجموع 100 درجة:
1) اسمك __________ (1 درجة)
2) أي إطار قد انفجر؟ __________ (99 درجة)

الخيارات:
(أ) اليسار من الأمام (ب) اليمين من الأمام (ج) اليسار من الخلف (د) اليمين من الخلف

مشاركة القصة