جمال الروح

كنت أسير في المتجر اليوم لشراء قطعة من الصابون. لم يكن لدي أي فكرة عن سبب نسياني لذلك في ذهابي المعتاد للتسوق، فقطعة الصابون التي لدي لم يبقى منها إلا الربع.

لم أكن في عجلة من أمري، فبدلاً من التوجه مباشرة إليها، وجدت نفسي أمشي بين الممرات التي أذهلتني عدد المنتجات فيها. كان هناك العديد من العلامات التجارية من الصابون وزجاجات الصابون السائل أيضا. كان هناك الشامبو للشعر الدهني والجاف وشعر الطفل.
وهناك الكثير من أنواع معجون الأسنان وغسول الفم، كريمات الحلاقة، ومستحضرات ما بعد الحلاقة، كريمات حب الشباب، ومزيلات العرق، وبخاخ الجسم. كانت هناك أصباغ الشعر، ومرطبات الشفاه، وكحل العينين، والأساسات وأحمر الخدود، والعشرات على العشرات من المنتجات المصممة لإبقائنا في حالة من النضارة والجمال.

بينما كنت أمشي بينهم، ظللت أتذكر صورة رأيتها في ذلك اليوم. كانت لامرأة كبيرة في السن. كانت مسنة جداً بحيث كان من المستحيل تخمين ما هو عمرها. شعرها الرمادي الرقيق تم تسريحه إلى الخلف، بشرتها كانت خشنة، وكان جبينها وعينيها وأنفها وخديها فيه أعمق التجاعيد. سقطت كل أسنانها باستثناء سن صغيرة في الفك السفلي.

من خلال جميع معايير الجمال الحديثة لدينا اليوم كانت ستسمى قبيحة. ومع ذلك، عندما رأيت البريق في عينيها والبهجة في ابتسامتها، تمكنت من معرفة كم كانت تبدو هذه المرأة العجوز جميلة. يبدو أنها عاشت بحب.. وكان وجهها شاهداً على ذلك.

كتب الحكيم أوغسطين أن “الحب هو جمال الروح”.
هذا الجمال لا يبقى في الروح فحسب. بل يضيء في وجوهنا وفي حياتنا. إنه يشع في كل شيء نقوله وكل ما نفعله، وكل ابتسامة نتقاسمها. ينظر إلى ذلك الله والجميع في هذا العالم.

مشاركة القصة

تلك التفاصيل الصغيرة

وصلت إلى البيت في احدى الليالي، وعندما كانت زوجتي تقدم وجبة العشاء، أمسكت بيدها وقلت:
“أريد أن أقول لك شيئاً”.
جلست تأكل بهدوء، لاحظت الألم في عينيها، لم أكن أعرف كيف أبدأ بالكلام، لكن علي أن أقول لها بما كنت أفكر، كنت أريد الطلاق.

فاتحتها بالموضوع، لم يبدو أنها تضايقت من كلماتي. بدلاً من ذلك سألتني بهدوء لماذا؟
تجنبت السؤال، مما جعلها تغضب وألقت الشوكة التي كانت بيدها وصاحت:
“أنت لست برجل!”
لم نتحدث مع بعضنا في تلك الليلة. كانت تبكي. كنت أعلم أنها تريد أن تعرف ما الذي حصل لزواجنا، لكنني لم أعطها إجابة مرضية. لقد فقدت قلبي لـ جين.. لم أعد أحبها حقاً، كنت فقط أشفق عليها!

بإحساس عميق بالذنب، قمت بصياغة اتفاقية طلاق تنص على أنها تستطيع الاحتفاظ بالمنزل والسيارة و30٪ من شركتي كحصة لها.
بعد أن ألقت نظرة عليها، قامت بتمزيقها. المرأة التي أمضت معي من حياتها عشر سنوات، أصبحت الآن غريبة. شعرت بالأسف لوقتها وطاقتها التي صرفتها من أجلي، لكنني لم أستطع التراجع عما قلته، فكنت أحب جين كثيراً.

صرخت أخيرا بصوت عال أمامي، وهو ما توقعت أن أراه منذ البداية، فبالنسبة لي كان نوعاً من التنفيس عما بداخلها، وبدت فكرة الطلاق التي كانت تراودني منذ أسابيع أكثر واقعية الآن.

اليوم التالي وصلت إلى المنزل متأخراً آتياً من العمل، ووجدتها تكتب شيئاً وهي على الطاولة. لم أتناول وجبة العشاء، ذهبت مباشرة إلى فراشي للنوم.

في الصباح، قدمت لي زوجتي شروط الطلاق:
لم تكن تريد مني أي شيء، سوى إشعار لمدة شهر واحد قبل الطلاق.
طلبت مني أن نحاول العيش بشكل طبيعي قدر المستطاع في الشهر المقبل. وذلك بسبب امتحانات ابننا في هذه الفترة، لم ترغب لمشكلة زواجنا أن تؤثر عليه الآن.

وافقت على ذلك، ولكن كان هنالك شيء آخر. طلبت مني أن أحملها من غرفتها كل صباح خلال هذا الشهر وأنقلها إلى الباب الأمامي للمنزل. كما أنني حملتها يوم زفافنا إلى غرفتها من ذلك الباب.

ظننت أنها جُنت، ولكن أردت أن تمر أيامنا الأخيرة بسلام، وقبلت طلبها الغريب. أخبرت جين عن شروط الطلاق التي قالت لي عنها زوجتي.
ضحكت على ذلك، وقالت: ” مهما تحاول، فسوف تواجه هذا الطلاق لا محالة “

لم نكن على وفاق أنا وزوجتي في هذه الأيام، فكنا متثاقلين جداً عندما حملتها في اليوم الأول، لكن ابننا كان يصفق بيديه خلفنا فرحاً ويغني:
“أبى يحمل أمي بين ذراعيه!”
تسببت كلماته بإحساس بألم داخلي. حملتها من غرفة النوم إلى غرفة المعيشة، ثم إلى الباب. أغلقت عينيها وقالت بهدوء، “لا تخبر ابننا عن الطلاق.”
أومأت برأسي منزعجاً، وضعتها خارج الباب لتأخذها الحافلة إلى مقر عملها، وذهبت أنا إلى عملي.

لم نكن متثاقلين في اليوم الثاني. استندت على صدري، أستطيع أن أشتم رائحة عطرها. أدركت أنني لم أنظر إلى هذه المرأة لفترة طويلة. فلم تعد صغيرة، كانت هناك تجاعيد رفيعة على وجهها مع بعض الشيب، فزواجنا أخذ أثره عليها. فتساءلتُ لدقيقة ما الذي فعلته بها.

في اليوم الرابع، عندما حملتها، بدأت أشعر بالحميمية تجاهها مجدداً. كانت تلك المرأة التي منحتني عشر سنوات من حياتها. في اليوم الخامس والسادس، أدركت أن إحساسنا بالحميمية كان ينمو مرة أخرى.

لم أقل لجين عن ذلك، صار من الأسهل علي حملها مع انقضاء أيام هذا الشهر، ربما التمرين اليومي جعلني أكثر قوة.
كانت تختار ما الذي تريد أن تلبسه في الصباح، جربت بعض الملابس، ولكن لم تكن مناسبة، ثم تنهدت قائلةً ” كل ملابسي أصبحت كبيرة! “

أدركت فجأة أنها بدأت تضعف أكثر، لهذا السبب كنت أتمكن من حملها بسهولة أكثر، وتفكرت كيف بإمكانها أن تكتم كل هذا الألم في قلبها، وبلاوعي، مددت يدي ولمست رأسها.

جاء ابننا في تلك اللحظة وقال: “يا أبي، لقد حان الوقت لتحمل أمي!”

بالنسبة له، رؤية والده يحمل أمه خارجاً صار جزءاً أساسياً من كل صباح.
أشارت زوجتي لابننا ليقترب أكثر منه وعانقته بقوة.
أدرت وجهي إلى الناحية الأخرى خوفاً من أن أغير رأيي في اللحظة الأخيرة. ثم حملتها بين ذراعيّ، من الغرفة إلى غرفة الجلوس وإلى الممر. كانت يدها ملفوفة حول عنقي. كنت أحملها تماما مثلما فعلت في يوم زفافنا.

ولكن وزنها الخفيف للغاية جعلني أشعر بالحزن. في اليوم الأخير عندما كنت أحملها، بالكاد كنت أتحرك خطوة إلى الأمام. ابننا قد ذهب إلى المدرسة. أمسكتها بقوة وقلت لها:
” لم أكن أعرف أن حياتنا كانت تفقد هذا الشعور بالحميمية والوئام”

ذهبت إلى العمل، وخرجت من السيارة بسرعة وبلا أن أقفل الباب، كنت أخشى إن أجلت ذلك فسوف أغير رأيي، مشيت إلى الطابق العلوي، جين فتحت الباب، فقلت لها:
“أنا آسف، جين، لكني لا أريد أن أطلق زوجتي”.

كانت تنظر إلى مندهشة ولمست جبيني.
” هل تشعر بالحمى؟ ”
أمسكت يدها بعيداً عن رأسي وقلت لها:
” لا أريد الطلاق، زواجي ربما كان مملاً، ولكني الآن أدركت ألا أتخلى عنه بهذه السهولة”

جين بدت كما أنها استيقظت فجأة، صفعتني على وجهي وأغلقت الباب بقوة مع دموعها.

نزلت وذهبت بسيارتي بعيداً، وتوقفت عند محل للأزهار، اشتريت باقة من الزهور لزوجتي في طريق عودتي إلى المنزل، وعندما سألتني البائعة ما الذي أريد أن أكتب على البطاقة، ابتسمت وقلت: “سأحملك كل صباح حتى يفصل بيننا الموت”.

وصلت إلى المنزل في المساء، والزهور بيدي، وابتسامة كبيرة على وجهي. صعدت راكضاً إلى الأعلى، ولكني وجدت زوجتي مستلقية على السرير، وهي ميتة.

اتضح لي أنها كانت تقاوم السرطان لبضعة أشهر من الآن، لكنني كنت مشغولًا جدًا مع جين لأتمكن من ملاحظة ذلك. كانت تعرف أنها ستموت قريباً، لكنها أرادت أن تنقذني من ردة فعل ابننا السلبية في حال لو تم الطلاق.

في عين ابني على الأقل، ما زلت أبدو زوجاً محباً.

التفاصيل الصغيرة في حياتنا هي ما يهم بالفعل في علاقاتنا.
ليس القصر أو السيارة، وشكل المنزل والرصيد في البنك. هذه الأشياء قد تخلق بيئة للسعادة، لكنها لا توفيرها.
أوجدوا وقتاً لتكونوا أصدقاء مع من تحبون، وافعلوا تلك الأشياء الصغيرة التي تبدو لكم ربما أنها ليست ذات أهمية.
كثير من الناس لا يدركون مدى قربهم مما يريدون، عندما يستسلمون.

أتمنى لكم زواجاً سعيداً حقيقياً.

 ” في العلاقة، التفاصيل هي كل شيء، لأنها تذكرك عندما تكون في حاجة للتذكر، لماذا أحببت شخصاً منذ البداية ”
— مايك جايل

مشاركة القصة

قوة الأفكار

في يوم من الأيام وصل شخص حكيم مع تلاميذه إلى إحدى المدن الكبيرة. لم يكن لديهم أي مال، وكانوا يحتاجون إلى الطعام والمأوى. التلاميذ كانوا متأكدين أنهم سوف يتسولون للحصول على طعام، وسوف ينامون في احدى الحدائق العامة.

قال أحد التلاميذ:
“هناك حديقة كبيرة ليست بعيدة عن هنا، يمكننا النوم فيها ليلاً “
“في الهواء الطلق؟” سأل الحكيم.
“نعم”
ابتسم الحكيم وقال: “لا، الليلة سننام في فندق ونأكل هناك أيضًا”. 

دهش التلميذ وقال: “ليس لدينا ما يكفي لفعل ذلك!”
“تعال واجلس “
أغلق الحكيم عينيه وبدأ في التأمل بتركيز كامل. بعد حوالي عشر دقائق نهض وبدأ في المشي مع اتباعه. مشوا عبر العديد من الشوارع والأزقة، حتى وصلوا إلى فندق.

“تعالوا، دعونا ندخل” قال الحكيم.
بمجرد أن وضعوا أقدامهم في المدخل، اقترب منهم رجل يرتدي ملابس رسمية.

“أنا مدير هذا الفندق. يبدو أنكم أتيتم من القرية، وأعتقد أنكم لا تملكون المال. هل ترغبون في العمل في المطبخ، وفي المقابل سأعطيكم الطعام ومكانًا للإقامة؟ “
“حسنا”، أجاب الحكيم.

كان الطلاب متحيرون جدا، فسألوا الحكيم:
“هل استخدمت أي سحر؟ كيف فعلت ذلك؟”

ابتسم وقال لهم: “أردت أن أريكم كيف تعمل قوة الأفكار. عندما تفكر بتركيز كامل وقوي حول شيء ما تريد أن يحدث، ولا يعارض عقلك موضوع هذه الفكرة، فإن أفكارك تتجسد. “
ثم قال: “السر في التركيز والتصور ورؤية التفاصيل، وهذا ما يتطلبه الأمر”

” من طبيعة الأفكار أن تجد طريقها نحو التحقق ”
— كريستيان نيفيل

مشاركة القصة

نوع من الشكر

في أحد الأيام، جاء الأب إلى البيت قادماً من عمله، فاستقبله ابنه وقال له:
” أين مسدس الماء الذي قلت أنك ستحضره لي يا أبي؟”
نظر إليه الأب، أغلق الباب من خلفه، وأنزل كتفيه في خيبة وقال:
” لقد نسيته مرة أخرى هل تعلم ذلك؟ “
” أبي.. قلت لي أنك ستحضره لي منذ أسبوع من الآن”
وضع الأب يده على رأس ابنه ملاعباً شعره، ثم اقترب منه وقال:
” هذا صحيح، لا تقلق سوف أشتريه لك قريباً، هل تستطيع أخذ هذه الكيس من يدي وتوصلها إلى والدتك؟ “
أخذ الابن الكيس من يد أبيه، راكضاً إلى أمه منادياً إياها بوصول أبيه من العمل.
” خذي يا أمي هذا الكيس من أبي”
بعدما أخذت الأم الكيس ونظرت إلى ما فيه قالت:
” أممم.. هذا ليس لي يا عزيزي، إنه لك “
” ما هو يا أمي …؟!”
” إنه مسدس الماااء!! “
” حقاً ..!! “
تفاجأ الابن وأخذ يقفز فرحاً، أخذه مسرعاً وقام بتعبأته بالماء، وأخذ يلعب به.
نادته أمه وقالت: ” هل شكرت أباك على هذه الهدية ياولد؟ “
سمع الإبن نداء أمه وكلامها، لكنه كان منهمكاً في اللعب ولم يرد.
” ماذا تقولين يا أمي.. “
” لقد سمعتني أليس كذلك!”
” نعم نعم” ثم ذهب ليلعب مرة أخرى.
جاء الأب مبتسما إلى الأم وقال: 
” لا عليك دعيه يلعب، ففرحته بما أعطيته أفضل عندي من ألف كلمة شكر”

” الفرحة بالهدية هو نوع من الشكر لتلك الهدية، وفرحتنا وتقديرنا لنعم الله عز وجل علينا، هي من أفضل أنواع الشكر لتلك النعم.”

مشاركة القصة

سارق الكوكيز

في إحدى الأيام كانت هناك امرأة تنتظر في المطار، وقد بقي على رحلتها عدة ساعات.
قررت الذهاب إلى سوق المطار لشراء كتاب وعلبة من الكوكيز لإمضاء الوقت، ووجدت بعدها مكاناً لتقضي فيه وقتها.
بينما كانت منهمكة في كتابها، شاهدت الرجل الذي كان بجانبها وبكل جرأة، مد يده لأخذ بعض قطع الكوكيز، نظرت إليه بتعجب.. لكنها غضت الطرف وحاولت تجاهل ذلك، لتجنب أن تكون محط الأنظار لو افتعلت أي مشكلة.

لذا واصلت الأكل ونظرت إلى الساعة. كان سارق الكوكيز يأخذ المزيد وبلا سؤال أو استئذان، فزاد انزعاجها مع مرور الدقائق، وهي تفكر: ” لو لم أكن لطيفة، لأصبت هذا الرجل في عينه “

مع كل قطعة كوكيز تأخذها كان يأخذ هو واحدة أيضاً، حتى لم يتبقى إلا واحدة، فتساءلت ماذا عله أن يفعل الآن!
مع ابتسامة على وجهه وضحكة متوترة، أخذ القطعة الأخيرة وقسمها نصفين.
قدم لها نصفاً بينما كان يأكل الآخر، فانتزعته من يده وهي تقول في نفسها: ” هذا لا يعقل.. كيف لشخص أن يكون بهذه الوقاحة، فلم يقدم لي حتى كلمة شكر “

لم تتذكر حينها متى آخر مرة انزعجت فيها بهذه الطريقة. تم النداء لرحلتها، فأخذت نفساً عميقاً بينما كانت تجمع أمتعتها، وتوجهت إلى البوابة وهي لا تريد أن تنظر إلى الخلف لمشاهدة هذا السارق.

صعدت إلى الطائرة وجلست في كرسيها أخيراً.
فتحت حقيبتها لإخراج كتابها الذي كانت تقرؤه. بينما كانت تمد يدها داخل الحقيبة، لاحظت وباستغراب أن علبة الكوكيز التي اشترتها موجودة أمامها!
فقالت في نفسها: ” لو كانت علبتي هنا، فعلبة من التي كنت أأكل منها طوال ذلك الوقت.. !؟”

لقد فات الأوان الآن للاعتذار، أدركت بحزن أنها هي من كانت الفظة والسارقة طوال هذا الوقت.

” من السهل جداً الجلوس وانتقاد تصرفات الناس وملاحظة  أخطائهم، ولكن من الصعب الجلوس أمام المرآة لمحاسبة نفسك “

مشاركة القصة

في الذكرى السنوية

كانت الذكرى السنوية لزواجهما، كانت عائشة تنتظر زوجها أحمد. لقد تغيرت الأمور منذ زواجهما، الزوجان اللذان لم يتمكن أحدهما يوماً أن يعيش من دون الآخر أصبحت حياتهما فيها شيء من المرارة الآن. فهم في خلاف وشجار حتى على أصغر الأشياء، لم يحب كلاهما الطريقة التي تغيرت بها الأمور. كانت عائشة تنتظر لترى ما إذا كان أحمد سوف يتذكر موعد الذكرى السنوية لزواجهما.

رن جرس الباب، ركضت لترى أن زوجها مبتل ومبتسم مع مجموعة من الزهور في يده. بدأ الاثنان يعيدان عيش الأيام الخوالي، ويعوضنا عن تلك الصراعات، كانت السماء تمطر في الخارج مع بعض الموسيقى الهادئة، كانت الأجواء مثالية.

وفي لحظة في تلك الليلة، رن جرس الهاتف وذهبت عائشة لتجيب:
” مرحباً سيدتي، أحدثك من مركز الشرطة، هل هذا منزل أحمد سليمان؟
” نعم إنه هو ”
“أنا آسف يا سيدتي، ولكن كان هناك حادث وتوفي رجل. حصلنا على هذا الرقم من محفظته. نحتاج منك أن تأتي وتتعرفي على جسده “
صدمت عائشة وبدأ قلبها ينبض بشدة، ” ولكن زوجي معي”
“آسف سيدتي، ولكن الحادث وقع في الساعة الثانية بعد الظهر، عندما كان في محطة القطار”.

كانت عائشة على وشك أن تفقد وعيها. كيف يمكن أن يحصل هذا؟!
لقد سمعت عن روح الشخص أنها تأتي لترى من تحب قبل أن تغادر.
ركضت إلى الغرفة الأخرى، ولكنه لم يكن هناك. كان ذلك صحيحا! لقد رحل..
كانت تفكر أنها سوف تفعل أي شيء في سبيل أن تحصل على فرصة أخرى لإصلاح تلك الخلافات الصغيرة، لقد تمددت في الأرض في ألم، فلقد ذهبت تلك الفرصة للأبد!

فجأة كان هناك صوت من الحمام، فتح الباب وخرج أحمد وقال: “عزيزتي، نسيت أن أخبرك أن محفظتي قد سرقت اليوم”.

قد لا تعطيك الحياة فرصة أخرى، فليس منا من لديه ضمان إلى الغد. لذا لا تضيع لحظة لا يزال بإمكانك فيها إصلاح الأمور.

مشاركة القصة