العائلة الفقيرة

قصة قصيرة

في عهد نبي الله موسى (عليه السلام)، عاشت اسرة فقيرة مكونة من زوجين.
قد أخذ منهم الفقر مأخذه.. سنين طويلة.
يعانون قساوة العيش والصبر على مر الأيام وبينما كانوا مضطجعين على فراشهم،
سألت الزوجة زوجها قائلة:
يا زوجي اليس (موسى عليه السلام نبي الله وكليمه).
قال لها نعم.
قالت له اذاً لماذا لا نذهب إليه ونشكو له حالنا وما اصابنا من فقر، ونطلب منه ان يكلم ربه عن حالنا ويسأله ان يغنينا من فضله كي نعيش ما بقي من عمرنا في هناء ورغد من العيش.
فقال الرجل نعم الرأي يا امرأة.

فلما أصبح الصبح ذهبا إلى نبي الله وكليمه عليه أفضل الصلاة والسلام وشكا له حالهما وطلبا منه ان يكلم ربه ان يغنيهم، فناجى موسى ربه وكلمه عن حال تلك الاسرة.
وهو السميع العليم سبحانه لا تخفى عليه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، فقال الله لموسى يا موسى:
قل لهم إني سوف اغنيهم من فضلي ولكن عام واحد فقط … فإذا انقضى العام عادوا لما كانوا عليه من فقر.
فذهب موسى (عليه السلام) وبلغهم بان الله قد استجاب لهم وانه سوف يغنيهم … ولكن لمدة عام واحد فقط.
فاستبشر الزوجان وسروا سرور عظيما. فإذ بالأرزاق تأتيهم من حيث لا يعلمون..
وصاروا من اغنياء القوم.
وبدأت حياتهما تتغير وعاشا في رغد من العيش.

فقالت الزوجة يا رجل تذكر اننا سننعم لمدة عام وبعد انقضاء المدة سوف نعود لفقرنا.
قال نعم.
فقالت له اذاً نقوم باستخدام هذا المال ونصنع لنا معروفا عند الناس، فإذا مر العام وعدنا إلى فقرنا.. ذكر الناس معروفنا الذي صنعناه لهم فيعطونا ولا يردونا ان طلبنا منهم قوت.
فقال الزوج أصبت يا امرأة …
فقاموا ببناء منزل على مفترق طرق المسافرين. وجعلوا في كل واجهة من المنزل باباً مشرفا على الطريق. وكانت سبعة طرق ففتحوا سبعة ابواب.
واخذا يقومان باستقبال الغادي والرائح ويصنعان الطعام لهم ليلاً ونهاراً وظلا يشتغلان.. وتمر الايام والشهور.
وموسى عليه السلام يتأمل حالهم يوما بعد يوم.

انقضى العام.. وهم على حالهم ومنشغلان بصنع الطعام واكرام الضيف حتى انهم نسيا تلك المهلة التي حددها لهما رب العالمين.
مر العام ودخل عليهم عام جديد.. وهم على ما هما عليه لم يفتقرا.
فتعجب موسى عليه السلام وكلم ربه وقال يارب قد اشترطت عليهم عاما واحدا فقط،
والان هما في عام جديد ولم يفتقرا..
فرد المولى سبحانه وتعالى وقال يا موسى:
فتحت لهما بابا من ابواب رزقي ففتحا سبعة ابواب يرزقون فيها عبادي.
يا موسى ….. انها يستحقان.
يا موسى انا اكرمتهما لعملهما العظيم هذا.

مشاركة القصة