اختبار مفاجئ

قصة قصيرة, مترجمة

في أحد الأيام، دخل أستاذ فصله وطلب من طلابه الاستعداد لاختبار مفاجئ. فترقبوا بفارغ الصبر بدء الامتحان، كل طالب على طاولته.

قام الأستاذ بتسليم الامتحانات ووجه الورقة إلى الأسفل كالعادة.

بمجرد تسليمهم الأوراق جميعًا، طلب الأستاذ من الطلاب قلب الأوراق.

كانت مفاجأة للجميع أنه لم تكن هناك أي أسئلة على الورقة – مجرد نقطة سوداء في وسط الصفحة.

قال الأستاذ، بعدما رأى التعجب على وجوه الجميع:

“أريدكم أن تكتبوا عما تروه في هذه الورقة.”

بدأ الطلاب في فعل ما طلب منهم المعلم، وبدوا أنهم في مهمة لا يمكن تفسيرها.

عندما انتهى الوقت، جمع الأستاذ كل الأوراق، وبدأ بقراءة كل واحد منها بصوت عال أمام جميع الطلاب. كلهم بلا استثناء حاولوا وصف النقطة السوداء، محاولين شرح موقعها في وسط الورقة. بعد قراءة كل الأوراق، عم الصمت على الفصل الدراسي.

بدأ الأستاذ بالشرح: “لن أقوم بتقييمكم على هذا، أردت فقط أن أعطيكم شيئًا لتفكروا فيه. لم يكتب أحد منكم عن الجزء الأبيض من الورقة. فالكل ركز على النقطة السوداء، أعتقد أن الشيء نفسه يحدث في حياتنا وهذا ما نقوم بفعله.

لدينا ورقة بيضاء بين أيدينا، ولكننا مشغولين بتأمل النقاط السوداء التي فيها. الحياة أهديت إليك، دائماً ستكون هنالك أسباب للشكر، فهي تتغير وتجدد كل يوم، ومع ذلك نصر على التركيز فقط على النقط السوداء، القضايا الصحية التي تضايقنا، نقص المال، الكماليات التي لا نملكها، التعقيدات التي تحصل في علاقاتنا والمشاكل مع أحد أفراد الأسرة، أو خيبة الأمل مع صديق ما..

البقع الداكنة صغيرة وقليلة.  ومع ذلك نسمح لها بأن تلوث عقولنا، اصرف عينيك بعيداً عنها، وقم بتعداد نعمك وليس مشاكلك.

“عندما أكون قلقاً ولا أستطيع النوم، أقوم بعد النعم بدلاً من الخراف ”
— بنج جروسبي

مشاركة القصة